عبد الرحمن جامي
382
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
( لها ) أي : لهذه الحروف ( صدر الكلام ) « 1 » وجوبا ليعلم « 2 » من أول الأمر أنه أي قسم من أقسام الكلام ، إذ كل منها يدل على قسم منه ، كالكلام المؤكد والمشتمل على التشبيه والاستدراك والتمني والترجي . ( سوى أن ) المفتوحة ( فهي بعكسها ) « 3 » أي : بعكس باقيها ، على حذف « 4 » المضاف ، بأن تقتضي عدم الصدارة ؛ لأنها مع اسمها وخبرها في تأويل « 5 » المفرد ، فلا بدّ لها من التعلق بشيء آخر حتى يتم « 6 » كلاما ، وحينئذ لو وقع في الصدر اشتبهت ب : ( إن ) المكسورة في صورة الكتابة . وإنما حملنا العكس على اقتضاء عدم الصدارة لا على عدم « 7 » اقتضاء الصدارة ؛ لأن مجرد « 8 » الاستثناء يكفي في ذلك .
--> ( 1 ) أراد بالكلام مقابلة الكلمة أي : هذه الأحرف تقع في صدر مركب تام يصح السكوت عليه . ( ك ) . - والمراد من الكلام المؤكدان ؛ لأن مع اسمها وخبرها كلام تام يفيد التحقيق . ( لمحرره ) . ( 2 ) قوله : ( ليعلم من أول الأمر ) أي : يعلم السامع من أول الأمر وهذا العلم واجب دفع الحيرة السامع وتوهمه أن لا معنى غيرها إفادة المتكلم . ( سيالكوني ) . ( 3 ) أي : لا يكون لها صدر الكلام لكونها مع ما بعدها معمولا العامل ما قبلها وحق المعمول أن يكون مؤخرا فجاءت على الأصل . ( رضا ) . ( 4 ) قوله : ( على حذف المضاف ) كيلا يلزم كون ان المفتوحة بعكس نفسها لدخولها في المرجع وإنما لم يرجع الضمير إلى ما بقي بعد الاستثناء رعاية للسابق واللاحق فإن الضمير فيها راجع إلى الحروف كلها . ( عبد الحكيم ) . ( 5 ) لأن إذا المفتوحة تشبه أن المخففة بفتح الهمزة وهي تجعل ما بعدها في تأويل المفرد بخلاف أن المكسورة ؛ لأنها تشبه أن المخففة بكسر الهمزة وهي للشرط ويكون ما بعدها جراء وهو جملة فكان الشرط مع جزائه كلاما تاما جملة شرطية . ( وافية ) . ( 6 ) أي : حتى يكون الكلام المشتمل على الجملة بالمفتوحة كلاما تاما لضم شيء آخر . م . ( 7 ) أي : لا حاجة عدم اقتضاء الصدارة على قوله : ( بعكسها بل الحاجة اقتضاء أن المفتوحة . ( حاشية ) . ( 8 ) وحينئذ يحمل الكلام على التأسيس لا على التأكد أن حملنا العكس على عدم اقتضاء الصدارة كأن تأكيدا وأن حملنا على اقتضاء عدم الصدارة يكون تأسيسا والتأسيس أولى من - التأكيد لمحرره .